قطب الدين الراوندي
351
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بفوق أن أخطىء ، ولا آمن ذلك ( 1 ) من فعلي ، أن يكفي اللَّه من نفسي ما هو أملك به مني ، فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لا رب غيره يملك منا مالا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى . ( ومن كلام له عليه السلام ) اللهم إني أستعديك على قريش [ ومن أعانهم ] ( 2 ) فإنهم قد قطعوا رحمي ، وكفئوا انائى ، واجمعوا على منازعتي ، حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا ان في الحق ان تأخذه وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا . فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية ، فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من حز الشفار ( 3 ) . وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة ، إلا أنني كررته ههنا لاختلاف الروايتين . ( ومن كلام ( 4 ) له عليه السلام ) ( في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام ) فقدموا على عمالي وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي ، وعلى أهل
--> ( 1 ) في نا : ذاك . ( 2 ) الزيادة من نا ، يد . ( 3 ) في يد : « وخز » . ( 4 ) في نا ، ب ، الف : ومنه في ذكر . . .